محمد بن حمزة الفناري ( ابن الفناري )

41

مصباح الأنس بين المعقول والمشهود

التصديق ، فلان مثله فطرى لا يكون من المطالب العلمية ، واما بعدم الواسطة في الثبوت ، فلان ثبوت الخواص المتعددة لحقيقة واحدة من حيث وحدتها محال - لما سيجئ - فلا بد من نسب يتوسط بينها وبين اللواحق ، باعتبارها يتحقق ( 1 ) الارتباط بينهما ، فلا مندوحة عن الواسطة في الثبوت . 77 - 2 الثالث : ذكرهم اللاحق للجزء من أقسام المبحوث عنه ، فإنه ربما ( 2 ) يكون الخاصة الحقيقة الشاملة كما مر مثاله ( 3 ) . 78 - 2 واما مباديه : فهي التي بها يتضح مسائله ، وهى اما تصورات ( 4 ) كحدود موضوع العلم أو الصناعة التي هي العلم الراسخ أو العلم العملي ( 5 ) ، بأي وجه يمكن تحديده لفظيا أو رسميا أو حقيقيا ، وكحدود فروعه ، أي احكامه وثمراته ، وكحدود تفاصيله ، أي أقسامه وجزئياته ، وكحدود اجزائه أيضا ( 6 ) - إن كان ذا اجزاء - وكحدود اعراضه التي ثبت لها ، وهى محمولات المسائل ، فان التصديق بها يتوقف على تصور أطرافه .

--> - فيجوز في الأخيرين الواسطة في الاثبات وفي الثبوت وفي العروض ، وكذا في قوله : لا يكون في المطالب العلمية ما لا يكون فيه واسطة في التصديق ليس بصحيح ، لأنه قد يكون من المسائل ضرورية فتورد في العلم ، كالضرب الأول من الشكل الأول لاحتياجها إلى تنبيه يزيل عنها خفائها ، مع أن هذه التخطئة من أي عبارة الشيخ يفهم . تأمل ( ف ) ( 1 ) - أي باعتبار تلك النسب - ش ( 2 ) - تعليل وبيان لخطائهم والضمير يرجع إلى اللاحق للجزء - ش ( 3 ) - قوله كما مر مثاله : في قوله : كمشى الانسان من حيث حيوانيته ، واعلم أن من معنى الذاتية حسبما حققه الشارح يعلم خطائهم في جعل اللاحق للجزاء من أقسام المبحوث عنه ، تدبر . ثم اعلم أن المحققين من أهل النظر لم يجعلوه اللاحق للجزء الأعم من الاعراض الذاتية ، بل الجزء المساوى - ش ( 4 ) - قوله : اما التصورات . . . : أي تورد الحدود لفروع موضوع العلم وتفاصيله ، أي أقسامه وجزئياته ، كتعريف الفلك والعناصر في العلم الطبيعي وتعريف الاسم والفعل وغيرهما في النحو ، وعطف تفاصيله يقرب من العطف التفسيري ، وفي جعل الفروع عبارة عن الاحكام والثمرات شئ ، لان الاحكام داخلة في قوله بعد : واعراضه ، فافهم ( ف ) ( 5 ) - قوله : أو العلم العملي : أي العلم المتعلق بكيفية العمل وكان المقصود من ذلك العلم العملي يسمى بالصناعة وان لم يتعلق بكيفية العمل ، وكان مقصودا في نفسه يسمى ويخص باسم العلم . قوله : بأي وجه يمكن تحديده : أي ليس المراد بالحد هنا هو الحد المصطلح بل المراد منه مطلق التعريف أو المانع الجامع أعم من الحقيقية والرسمية واللفظية - ش ( 6 ) - أي بورود الحدود لفروع موضوع العلم وتفاصيله ، أي أقسامه وجزئياته ، كتعريف الفلك والعناصر في العلم الطبيعي وتعريف الاسم والفعل وغيرهما في النحو وعطف تفاصيله بقرب من العطف التفسيري ، وفي جعل الفروع عبارة عن الاحكام والثمرات شئ ، لان الاحكام داخلة في قوله بعد واعراضه ، فافهم - ق